مؤسسة آل البيت ( ع )
205
مجلة تراثنا
الوجهين والروايتين - : إن صح ذلك عن يزيد فقد فسق ( 1 ) . وزاد فيها بيتين مشتملين على صريح الكفر ، وهما قوله - فض الله فاه - : لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل قال مجاهد ( 2 ) : نافق . وقال الزهري : لما جاءت الرؤوس كان يزيد في منظره على جيرون ، فأنشد لنفسه : لما بدت تلك الحمول وأشرقت * تلك الشموس على ربى جيرون نعب الغراب فقلت صح أو لا تصح * فلقد قضيت من الغريم ديوني ( 3 ) وإلى ذلك أشار عبد الباقي العمري في الباقيات الصالحات ( 4 ) بقوله : نقطع في تكفيره إن صح ما * قال للغراب لما نعبا قال ابن عقيل - من الحنابلة - : ومما يدل على كفره وزندقته فضلا عن سبه ولعنه أشعاره التي أفصح بها بالإلحاد ، وأبان عن خبث الضمائر وسوء الاعتقاد ، فمنها قوله في قصيدته التي أولها : علية هاتي أعلني وترنمي * بذلك أني لا أحب التناجيا حديث أبي سفيان قدما سما بها * إلى أحد حتى أقام البواكيا ألا هات فاسقيني على ذاك قهوة * تخيرها العنسي كرما وشاميا
--> ( 1 ) تذكرة الخواص : 261 . ( 2 ) تذكرة الخواص : 261 ، البداية والنهاية 8 / 154 ، الإتحاف بحب الأشراف : 57 . ( 3 ) تذكرة الخواص : 235 و 261 . ( 4 ) الباقيات الصالحات : 17 .